محمد بن شاكر الكتبي
360
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال : زعموا أنّني هويت سواكم * كذبوا ما عرفت إلّا هواكم قد علمتم بصدق مرسل دمعي * فسلوه إن كان قلبي سلاكم قال لي عذّلي متى تبصر الرش * د وتسلو فقلت يوم عماكم حاولوا سلوتي بلومي فأغرو * ني فمن ذا بصدّكم أغراكم لا تحيلوا قلبي على حسن صبري * أحسن اللّه في اصطباري عزاكم وقال أيضا « 1 » : شرحت لوجدي في محبتكم صدرا * وصبّرني صحبي فلم أستطع صبرا ومن ظنّ سلواني من البرّ والتقى * فإنّي إلى الرحمن من ذنبه « 2 » أبرا فيا يوسف الحسن الذي مذ علقته * بسيارة من فكرتي قلت يا بشرى لقد حلّ من قلبي بواد مقدّس * ليقبس من قلبي الكليم به جمرا لئن خوّفتني من تجنيه عذّل * فإن مع العسر الذي زعموا يسرا وقلت لعذالي ألم « 3 » تعرفوا الهوى * لقد جئتم شيئا بعذلكم نكرا لعمري لقد طاوعت زائد لوعتي * عليكم وما طاوعت زيدا ولا عمرا شفينا غليل الشوق منه بنزلة * فطوبى لمن يحظى به نزلة أخرى « 4 » فلا تعجبوا للسيل والسيف واعجبوا * لأجفانه الوسنى ومقلتي العبري وإن بان ذلي وانكساري لبينه * فمن قيصر عند الوصال ومن كسرى وأيّ عذول كان في الحبّ عاذري * فذاك الذي قد يسر اللّه « 5 » لليسرى خليليّ ها سقط اللوى قد بدا لنا * فلا تقطعاه بل قفا نبك من ذكرى
--> ( 1 ) قال الزركشي : وأنشد لنفسه في « تذكار الواجد » يمدح الملك الناصر . ( 2 ) ص : دونه ؛ ر : ذمه ؛ والتصويب عن الزركشي . ( 3 ) ص : إلى كم . ( 4 ) وقع هذا البيت عند الزركشي بعد قوله « خليلي ها سقط اللوى » وهو أكثر ملاءمة للسياق . ( 5 ) الزركشي : فذلك ممن يسر اللّه .